Natural supplements for Perimenopause: a science-based guide
on April 08, 2025

مكملات طبيعية لفترة ما قبل انقطاع الطمث: دليل مبني على العلم

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي مرحلة طبيعية في الحياة، لكنها غالبًا ما تأتي مع تغييرات غير مريحة. يشرح هذا الدليل ما هي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، الأعراض الشائعة وأسبابها، وكيف يمكن أن تساعد المكملات الطبيعية. سنتطرق أيضًا إلى نصائح لنمط حياة صحي ونقدم أدلة من الدراسات العلمية.

ما هي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (تعني "حول سن اليأس") هي المرحلة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث. يمكن أن تستمر لعدة سنوات (غالبًا حوالي أربع سنوات في المتوسط) وعادةً ما تبدأ في منتصف أو أواخر الأربعينيات من عمر المرأة. خلال هذه المرحلة، تبدأ المبايض تدريجيًا في إنتاج كميات أقل من الإستروجين والبروجسترون. تتقلب مستويات الهرمونات بشكل غير منتظم، مما يؤدي إلى دورات شهرية غير منتظمة وفي النهاية انخفاض شديد في الهرمونات مع اقتراب سن اليأس. ببساطة، جسدك ينتقل تدريجيًا خارج سنوات الإنجاب.

أحد العلامات الرئيسية لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث هو عدم انتظام الدورة الشهرية. قد تأتي الدورة بشكل غير متوقع – قد تتخطين أشهرًا أو تصبح الدورات أطول أو أقصر من المعتاد.

تُعتبرين رسميًا في سن اليأس فقط بعد 12 شهرًا متتاليًا بدون دورة شهرية، لذا تغطي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث كل الوقت "حول" هذا الحدث.

إنها عملية طبيعية، لكن التقلبات الهرمونية يمكن أن تثير أعراضًا متنوعة.

الأعراض الشائعة ولماذا تحدث

تجربة كل امرأة مختلفة. بعض النساء يمررن بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث دون مشاكل تُذكر، بينما تعاني أخريات من أعراض واضحة. إليك بعض الأعراض الشائعة وأسبابها:

  • الهبات الساخنة والتعرق الليلي: الشعور المفاجئ بالحرارة، والاحمرار، والتعرق (خاصة في الليل) أمر شائع جدًا. هذه الأعراض الوعائية الحركية تحدث لأن تغير مستويات الإستروجين يؤثر على تنظيم حرارة الجسم. عندما ينخفض الإستروجين، قد يربك ذلك "منظم الحرارة" في الدماغ، مما يؤدي إلى هبة ساخنة أو نوبة تعرق.

  • مشاكل النوم: كثير من النساء يواجهن صعوبة في النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. غالبًا ما يكون السبب هو التعرق الليلي الذي يوقظهن. لكن حتى بدون التعرق الليلي، يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية إلى اضطراب أنماط النوم. النوم السيئ قد يؤدي إلى مشاكل أخرى مثل التعب وسرعة الانفعال.

  • تقلبات المزاج وسرعة الانفعال: تقلب الهرمونات (ونقص النوم) يمكن أن يجعل المزاج يتغير بسرعة. بعض النساء يشعرن بقلق أو اكتئاب أو انزعاج أكثر من المعتاد. الإستروجين يتفاعل مع مواد كيميائية في الدماغ مثل السيروتونين، لذا قد تساهم مستويات الهرمونات غير المتوازنة في هذه التقلبات العاطفية. من الجدير بالذكر أن ضغوط منتصف العمر قد تؤثر أيضًا على المزاج، لذا هناك عدة عوامل متداخلة.

  • عدم انتظام الدورة الشهرية: مع اضطراب الإباضة، تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة. قد تكون الدورات أقصر أو أطول، أو قد تتخطين بعض الدورات، أو تلاحظين تغيرات في كمية النزيف (أخف أو أثقل). يحدث هذا لأن غياب الإباضة المنتظمة يؤدي إلى تغير توازن الإستروجين والبروجسترون من شهر لآخر.

  • جفاف المهبل وتغيرات المثانة: انخفاض الإستروجين خاصة في المراحل المتأخرة من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يمكن أن يجعل أنسجة المهبل أكثر جفافًا وأقل مرونة. قد يؤدي ذلك إلى عدم الراحة أو الألم أثناء الجماع، وقد يزيد من خطر العدوى المهبلية أو البولية. بعض النساء يعانين أيضًا من تسرب بسيط للبول (سلس بولي) مع انخفاض الإستروجين، حيث تفقد أنسجة الحوض بعض قوتها.

  • انخفاض الخصوبة: خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يصبح الحمل أصعب بسبب اضطراب الإباضة. ومع ذلك، لا يزال الحمل ممكنًا حتى تصلي إلى سن اليأس (بدون دورة لمدة 12 شهرًا)، لذا يجب على النساء اللواتي لا يرغبن في الحمل الاستمرار في استخدام وسائل منع الحمل خلال هذه المرحلة.

  • "ضباب الدماغ" وتغيرات الذاكرة: بعض النساء يلاحظن صعوبة في التركيز أو نسيان خفيف. رغم أن التقدم في العمر له دور، إلا أن الانتقال إلى سن اليأس قد يساهم أيضًا – ربما بسبب اضطرابات النوم أو تأثيرات الهرمونات على الدماغ.

  • فقدان كثافة العظام وتغيرات الكوليسترول: هناك تغييرات تحدث في الجسم قد لا تشعرين بها يوميًا. انخفاض الإستروجين يمكن أن يؤدي إلى فقدان العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام مع الوقت. قد تتغير مستويات الكوليسترول أيضًا – غالبًا الكوليسترول الضار (LDL) يرتفع والكوليسترول الجيد (HDL) ينخفض، مما قد يزيد من خطر أمراض القلب. لهذا السبب يصبح النظام الغذائي الصحي ونمط الحياة أكثر أهمية (سنتحدث عن ذلك لاحقًا).

ليست كل النساء يعانين من جميع هذه الأعراض. قد تواجهين فقط بعضًا منها، أو قد تظهر وتختفي. كما تختلف الشدة – على سبيل المثال، الهبات الساخنة قد تكون خفيفة أو شديدة الإزعاج. فهم أن الهرمونات هي العامل الأساسي يمكن أن يساعدك على تقبل هذه التغيرات. كما يمهد الطريق لكيفية أن بعض المكملات الطبيعية قد توفر بعض الراحة من خلال استهداف هذه الأعراض المرتبطة بالهرمونات.

المكملات الطبيعية التي قد تساعد

كثير من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتعامل مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث. بينما العلاج الهرموني التعويضي (HRT) هو علاج طبي شائع، إلا أن ليس الجميع يمكنهن أو يرغبن في استخدامه. المكملات الغذائية الطبيعية – مثل الأعشاب والفيتامينات/المعادن – تعتبر بدائل شائعة. من المهم أن تكون التوقعات واقعية: هذه المكملات ليست علاجًا مضمونًا، والنتائج تختلف من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك أبحاث علمية تشير إلى أن بعضها قد يوفر الراحة. فيما يلي نستعرض بعض المكملات الطبيعية الشائعة مع ملخص لما وجدته الدراسات:

  • Black cohosh: black cohosh هو عشب استخدم منذ زمن طويل لأعراض سن اليأس (من الطب التقليدي للسكان الأصليين في أمريكا). يشتهر بإمكانية تخفيف الهبات الساخنة والتعرق الليلي. الأدلة العلمية حول black cohosh متضاربة. بعض الدراسات وجدت أنه يمكن أن يقلل من أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة. مراجعة عام 2017 لـ 47 تجربة خلصت إلى أن black cohosh كان أكثر فعالية من الدواء الوهمي في تخفيف الأعراض الوعائية الحركية (الهبات الساخنة). ومع ذلك، وجدت مراجعات عالية الجودة أخرى عدم وجود فائدة ثابتة مقارنة بالدواء الوهمي. أشارت منظمات أمراض النساء الكبرى إلى أن البيانات غير متسقة، لذا لسنا متأكدين 100% من فعاليته في جميع الحالات. مع ذلك، كثير من النساء يجربن black cohosh وبعضهن يلاحظن تحسنًا. من ناحية الأمان، يبدو أن الاستخدام قصير المدى (حتى 6-12 شهرًا) له معدل منخفض من الآثار الجانبية في الدراسات. قد يحدث اضطراب هضمي خفيف أو طفح جلدي لدى بعض الأشخاص. وبسبب تضارب الأدلة، يمكن اعتبار black cohosh خيارًا "قد يساعد، ولن يضر" للهبات الساخنة – فقط راقبي الأعراض وأخبري طبيبك دائمًا، خاصة إذا كان لديك مشاكل في الكبد أو تتناولين أدوية أخرى.

  • Red clover (isoflavones): red clover هو نبات يحتوي على الإيزوفلافونات – مركبات تعمل كـ فيتويستروجينات (مواد نباتية تشبه الإستروجين). يمكن لهذه المركبات أن ترتبط بمستقبلات الإستروجين في الجسم بشكل ضعيف. الفكرة هي أنها قد تساعد في تعويض انخفاض الإستروجين وتخفيف أعراض مثل الهبات الساخنة. الأبحاث حول red clover أيضًا غير متسقة. بعض الدراسات أظهرت فوائد: على سبيل المثال، تحليل عام 2016 وجد أن مكملات red clover حسنت جفاف المهبل وضعف الأنسجة لدى النساء في سن اليأس، وقد تقلل بشكل طفيف من تكرار الهبات الساخنة (خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من 5 هبات أو أكثر يوميًا). تجربة صغيرة عام 2017 على نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وجدت أيضًا أن مستخلص red clover (مع البروبيوتيك) قلل بشكل ملحوظ من الهبات الساخنة والتعرق الليلي مقارنة بالدواء الوهمي. من ناحية أخرى، ليست كل الدراسات ترى تأثيرًا، ولا يوجد ضمان أنه سيعمل مع الجميع. تأثيرات red clover على المزاج أو النوم أو الوظيفة الجنسية ليست مثبتة بوضوح (الدراسات أظهرت تغيرًا طفيفًا في هذه الجوانب). الخبر الجيد أن red clover يبدو آمنًا؛ الدراسات السريرية حتى 3 سنوات لم تبلغ عن مشاكل أمان خطيرة. إذا لم تستطيعي أو لا ترغبين في استخدام العلاج الهرموني، قد يكون مكمل red clover (أو نظام غذائي غني بالإيزوفلافونات مثل الصويا) خيارًا يستحق النقاش مع مقدم الرعاية الصحية لإدارة الأعراض الخفيفة.

  • المغنيسيوم: المغنيسيوم معدن يشارك في مئات العمليات الحيوية، بما في ذلك وظيفة الأعصاب والعضلات، وتنظيم النوم، والمزاج. يُسمى أحيانًا "معدن الاسترخاء" بسبب تأثيره المهدئ على الجهاز العصبي. بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، غالبًا ما يُنصح بمكملات المغنيسيوم للمساعدة في مشاكل النوم، القلق، وتقلبات المزاج. الأبحاث الحديثة تدعم هذه الاستخدامات. مراجعة حديثة (2023) للدراسات السريرية وجدت أن مكملات المغنيسيوم يمكن أن تحسن أعراض الاكتئاب وقد تساعد في تنظيم المزاج. تحليلات منفصلة أظهرت أن المغنيسيوم يمكن أن يحسن أيضًا جودة النوم ويقلل من القلق في عدد من الدراسات. بمعنى آخر، كثير من النساء ينمن بشكل أفضل ويشعرن بقلق أقل مع المغنيسيوم – خاصة إذا كان لديهن نقص في البداية. قد لا يوقف المغنيسيوم الهبات الساخنة مباشرة، لكنه من خلال تحسين النوم والقدرة على تحمل التوتر يمكن أن يجعل الانتقال إلى سن اليأس أسهل بشكل غير مباشر. كما يدعم صحة العظام (مهم مع انخفاض الإستروجين) وصحة القلب. يتوفر المغنيسيوم بأشكال مختلفة (مغنيسيوم جليسينات، سترات، إلخ)، تختلف في الامتصاص والتأثيرات. الجرعات الشائعة للمكملات حوالي 200–400 ملغ. تنبيه: الجرعات العالية قد تسبب الإسهال أو اضطراب المعدة (المغنيسيوم أيضًا ملين)، لذا من الحكمة البدء بجرعة معتدلة. بشكل عام، ضمان الحصول على كمية كافية من المغنيسيوم – من خلال النظام الغذائي (المكسرات، الخضروات الورقية) أو المكملات – خطوة طبيعية بسيطة قد تخفف عدة أعراض من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

  • فيتامينات ب (B6، B9 فولات، B12): فيتامينات المجموعة ب هي عناصر غذائية أساسية تلعب أدوارًا رئيسية في استقلاب الخلايا، إنتاج الطاقة، وظائف الدماغ، وتوازن الهرمونات. خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، من الضروري عدم نقص فيتامينات ب، لأنها تؤثر على الصحة العصبية وحتى على الحالة المزاجية. فيتامين B6، على سبيل المثال، يساعد في تكوين النواقل العصبية (مثل السيروتونين) التي تنظم المزاج. تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول كميات أعلى من B6 يرتبط بانخفاض خطر الاكتئاب لدى كبار السن، بما في ذلك النساء في سن اليأس. يُوصى أحيانًا بـ B6 للمساعدة في تقلبات المزاج أو أعراض شبيهة بمتلازمة ما قبل الحيض في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. فيتامين B12 (مع B6 والفولات) يدعم الوظائف الإدراكية – الذاكرة، صفاء الذهن، وصحة الأعصاب. ضمان مستويات جيدة من B12 قد يساعد في مواجهة "ضباب الدماغ" أو النسيان الذي تلاحظه بعض النساء حول سن اليأس. بالإضافة إلى ذلك، نقص B12 أو B6 مع الوقت قد يسبب فقر الدم والتعب، وهو أمر لا ترغبين به مع التعب الهرموني. الفولات (فيتامين B9) هو فيتامين ب آخر يستحق الذكر – دراسة سريرية عام 2013 وجدت أن مكملات حمض الفوليك قللت عدد وشدة الهبات الساخنة لدى النساء في سن اليأس. هذا مثير للاهتمام لأنه يشير إلى أن فيتامينات ب قد تؤثر حتى على الأعراض الوعائية الحركية. بشكل عام، مكمل فيتامين ب-كومبلكس أو نظام غذائي غني بفيتامينات ب (الحبوب الكاملة، الدواجن، البيض، الخضروات الورقية، البقوليات) يمكن أن يدعم الصحة العامة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. هذه الفيتامينات تساعد الجسم على التعامل مع التوتر والحفاظ على الطاقة. هي قابلة للذوبان في الماء (الزائد يُطرح)، لكن من الأفضل الالتزام بالجرعات الموصى بها ما لم ينصح الطبيب بغير ذلك.

  • أحماض أوميغا-3 الدهنية (من زيت السمك): أوميغا-3 معروفة بفوائدها المضادة للالتهابات ودعم صحة القلب. قد تكون مفيدة أيضًا لـ تغيرات المزاج وبعض الأعراض الجسدية المرتبطة بسن اليأس. هناك أدلة واعدة على أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تحسن الصحة النفسية في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. في تجربة مضبوطة بالدواء الوهمي، تناولت 120 امرأة (أعمار 40–55) غرامًا واحدًا يوميًا من EPA (أحد أحماض أوميغا-3 من زيت السمك) لمدة 8 أسابيع. كانت النتائج ملحوظة: مجموعة أوميغا-3 شهدت تحسنًا كبيرًا في الضيق النفسي وأعراض الاكتئاب الخفيف مقارنة بمن تناولن الدواء الوهمي. في الواقع، كانت هذه الدراسة الأولى التي أظهرت أن أوميغا-3 يمكن أن تعالج مشاكل المزاج الشائعة المرتبطة بسن اليأس بفعالية. كما أبلغت النساء في مجموعة أوميغا-3 عن عدد أقل من الهبات الساخنة – في المتوسط، شهدن حوالي 1.1 هبة ساخنة أقل يوميًا من مجموعة الدواء الوهمي، وهو تحسن مشابه لبعض العلاجات الهرمونية. (جدير بالذكر أن النساء كن يعانين من حوالي 2–3 هبات ساخنة يوميًا في البداية، لذا كان تقليل هبة واحدة يوميًا ذا معنى كبير.) مع ذلك، ليست كل الأبحاث حول أوميغا-3 أظهرت فوائد بهذا الحجم؛ بعض المراجعات وجدت نتائج متباينة حول ما إذا كانت مكملات زيت السمك تقلل تكرار الهبات الساخنة أو تحسن جودة النوم. لكن بما أن أحماض أوميغا-3 الدهنية تدعم صحة الدماغ، استقرار المزاج، وصحة القلب والأوعية الدموية، لا يزال كثير من الخبراء يشجعون النساء في منتصف العمر على الحصول على كمية كافية من أوميغا-3 (إما بتناول الأسماك الدهنية مثل السلمون أو تناول مكمل زيت سمك عالي الجودة). مكملات أوميغا-3 آمنة بشكل عام؛ الآثار الجانبية الرئيسية قد تكون طعم السمك أو اضطراب هضمي خفيف لدى بعض الأشخاص. كما أن لها تأثيرات مميعة للدم، لذا استشيري الطبيب إذا كنتِ تتناولين أدوية مميعة للدم. بشكل عام، أوميغا-3 مكمل صحي شامل قد يساعد في المزاج وله العديد من الفوائد الصحية الأخرى مع دخولك سن اليأس.

قبل البدء في أي مكمل جديد، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية، خاصة إذا كان لديك أي حالات طبية أو تتناولين أدوية أخرى. حتى المكملات "الطبيعية" قد يكون لها آثار جانبية أو تداخلات. يمكن لطبيبك مساعدتك في تحديد المكملات المناسبة لحالتك، كما يمكنه تقديم نصائح حول الجرعة ومتابعة تقدمك.

نصائح نمط الحياة لصحة أفضل في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث

تعمل المكملات الطبيعية بشكل أفضل كجزء مكمل لنمط حياة صحي. طريقة أكلك، وحركتك، وإدارتك للتوتر يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وصحتك العامة. في الواقع، يمكن مواجهة العديد من التغيرات طويلة الأمد (مثل فقدان العظام أو زيادة خطر القلب) بعادات نمط الحياة. إليك بعض الأساليب الرئيسية:

  • النظام الغذائي الصحي: ركزي على نظام غذائي متوازن غني بالفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، البروتينات الخالية من الدهون، والدهون الصحية. النظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية يساعد في مكافحة زيادة خطر هشاشة العظام وأمراض القلب التي تأتي مع سن اليأس. احرصي على الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د لصحة العظام (مثلاً من منتجات الألبان أو الحليب النباتي المدعم، الخضروات الورقية، وأشعة الشمس لفيتامين د). من المفيد أيضًا تضمين أطعمة غنية بالفيتويستروجينات – مثل منتجات الصويا (التوفو، الإدامامي)، بذور الكتان، والبقوليات – والتي قد تخفف الأعراض بشكل طفيف لبعض النساء. في نفس الوقت، راقبي إذا كانت بعض الأطعمة أو المشروبات تثير الأعراض لديك. الكحول والكافيين بشكل خاص قد يزيدان من حدة الهبات الساخنة أو مشاكل النوم لدى بعض النساء؛ إذا لاحظتِ ذلك، حاولي تقليل هذه المحفزات. البقاء رطبة جيدًا وتقليل الأطعمة الحارة (محفز شائع للهبات الساخنة) قد يكون مفيدًا أيضًا.

  • ممارسة الرياضة بانتظام: البقاء نشيطة له فوائد متعددة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. التمارين يمكن أن تثبت المزاج، تحسن جودة النوم، وتساعد في الحفاظ على وزن صحي (لأن الأيض قد يتباطأ في منتصف العمر). التمارين التي تعتمد على حمل الوزن وتقوية العضلات مهمة بشكل خاص للحفاظ على كثافة العظام. استهدفي 30 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة معظم الأيام – مثل المشي السريع، الجري، ركوب الدراجة، السباحة، أو صفك الرياضي المفضل. تمارين القوة (باستخدام الأوزان أو تمارين وزن الجسم مثل اليوغا) 2–3 مرات أسبوعيًا رائعة للعظام وتناسق العضلات. التمارين تطلق الإندورفين، وهي مواد طبيعية ترفع المزاج وتخفف التوتر. حتى الأنشطة البسيطة مثل المشي أو التاي تشي يمكن أن تقلل التوتر وقد تساعد في الأعراض. نصيحة: حاولي عدم ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة، لأنها قد تنشطك؛ الوقت الأفضل هو في وقت مبكر من اليوم إذا كان لديك مشاكل في النوم.

  • نظافة النوم: الحصول على قسط كافٍ من النوم أمر ضروري، لكنه قد يكون تحديًا إذا واجهتِ التعرق الليلي أو الأرق. لتحسين النوم، حافظي على جدول نوم منتظم (النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة). اجعلي غرفة نومك باردة ومريحة – استخدام مروحة أو أغطية قابلة للتنفس قد يساعد في التعرق الليلي. تجنبي الكافيين في فترة ما بعد الظهر أو المساء، لأنه قد يصعب عليك النوم. وبالمثل، تجنبي الوجبات الثقيلة، الكحول، أو استخدام الشاشات بشكل مفرط قبل النوم، فهذه قد تعطل دورة النوم. إذا استطعتِ، طوري روتينًا مهدئًا قبل النوم: ربما دش دافئ، قراءة كتاب مريح، أو تمارين تمدد خفيفة. بعض النساء يجدن أن ممارسة اليقظة الذهنية أو التنفس العميق قبل النوم يساعد في تهدئة الذهن.

  • إدارة التوتر: التوتر المزمن يمكن أن يزيد فعليًا من أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث مثل تقلبات المزاج وحتى الهبات الساخنة. إيجاد طرق لإدارة التوتر لن يساعد فقط في هذه الأعراض بل سيحسن جودة حياتك بشكل عام. فكري في دمج تقنيات الاسترخاء في روتينك. اليوغا، التأمل، استرخاء العضلات التدريجي، أو حتى المشي اليومي في الطبيعة يمكن أن يقلل من هرمونات التوتر. في الواقع، ثبت أن ممارسات العقل والجسم مثل اليوغا تقلل من تكرار وحدة الهبات الساخنة وتحسن المزاج لدى النساء في سن اليأس. حتى تمرين تنفس بسيط عند الشعور بهبة ساخنة قد يقلل من شدتها. عند ممارستها بانتظام، تعزز هذه التقنيات المرونة والشعور بالرفاهية خلال الانتقال إلى سن اليأس. بالإضافة إلى ذلك، لا تترددي في طلب الدعم – التحدث مع صديقات يمررن بنفس التجربة، أو استشارة مستشار نفسي، يمكن أن يوفر راحة عاطفية. تذكري، العناية الذاتية ليست أنانية في هذه الفترة؛ بل هي ضرورية.

  • عادات صحية أخرى: إذا كنتِ تدخنين، فهذا وقت رائع للإقلاع. التدخين يزيد من حدة الهبات الساخنة ويرتبط بسن يأس مبكر ومخاطر صحية أعلى. تقليل استهلاك الكحول بكثرة سيساعد أيضًا صحتك على المدى الطويل. احرصي على إجراء فحوصات دورية مع مقدم الرعاية الصحية؛ قد يوصي بفحوصات صحية (مثل اختبار كثافة العظام أو فحوصات القلب) مع اقترابك من ما بعد سن اليأس.

الجمع بين أساليب نمط الحياة والمكملات المستهدفة غالبًا ما يعطي أفضل النتائج. على سبيل المثال، قد يساعدك المغنيسيوم أو المكملات العشبية على النوم، لكنك ستحصلين على فائدة مضاعفة إذا مارستِ أيضًا عادات نوم جيدة وتقنيات تقليل التوتر. فكري في الأمر بشكل شامل: التغذية، التمارين، العناية بالعقل والجسم، والمكملات يمكن أن تعمل جميعها معًا لدعمك خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

احتضان المرحلة الانتقالية

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي رحلة فريدة لكل امرأة. إنها فترة تغيير، ورغم أن بعض التغيرات غير مريحة، إلا أنها أيضًا مرحلة طبيعية من الحياة تشير إلى بداية فصل جديد. كثير من النساء يجدن الراحة من خلال دمج تغييرات نمط الحياة الصحية مع المكملات الطبيعية، وعند الحاجة، العلاجات الطبية. المفتاح هو الانتباه لإشارات جسدك واكتشاف ما يناسبك.

المكملات الطبيعية مثل black cohosh، red clover، المغنيسيوم، فيتامينات ب، وأوميغا-3 تقدم راحة محتملة مدعومة بالعلم، لكنها ليست حلولًا تناسب الجميع. من الحكمة التعامل معها بعقل منفتح وقليل من الحذر – جربي تغييرًا أو اثنين في كل مرة وراقبي الأعراض. احرصي دائمًا على إبلاغ مقدم الرعاية الصحية، خاصة إذا كنتِ تتناولين أدوية أخرى أو لديكِ حالات صحية مزمنة. يمكنه مساعدتك في تجنب التداخلات واختيار الجرعات المناسبة.

وأخيرًا، تذكري أن نمط الحياة مهم. يمكن للمكملات أن تدعمك، لكن العادات اليومية – الأكل الجيد، البقاء نشيطة، إدارة التوتر، والحصول على الدعم – هي الأساس الحقيقي لتجاوز مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بقوة. كثير من النساء يخرجن من سن اليأس وهن أكثر ثقة وتواصلاً مع أجسادهن من قبل. سنوات ما قبل انقطاع الطمث فرصة للاستثمار في صحتك، واكتشاف روتينات جديدة، وربما تجربة بعض أساليب العناية الذاتية اللطيفة التي لم تكن ضرورية من قبل.

كل خطوة تتخذينها، سواء بإضافة بذور الكتان إلى إفطارك للحصول على أوميغا-3 إضافية أو ممارسة جلسة يوغا مريحة، هي خطوة إيجابية نحو التوازن. كوني صبورة مع نفسك خلال هذه المرحلة الانتقالية. مع المعرفة، ومجموعة من الحلول (الطبيعية أو غيرها)، ومجتمع داعم أو فريق رعاية صحية، يمكنكِ إدارة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بطريقة صحية وتمكينية.

باختصار: قد تكون مرحلة ما قبل انقطاع الطمث حتمية، لكن ليس من الضروري المعاناة خلالها. من خلال فهم جسدك، والنظر في المكملات الطبيعية المدعومة علميًا، واتباع نمط حياة صحي، يمكنكِ تسهيل الرحلة والتركيز على السنوات الرائعة القادمة.

المراجع

  1. Office on Women’s Health, U.S. Department of Health & Human Services – What is perimenopause? (تعريف وتغيرات هرمونية خلال المرحلة الانتقالية)

  2. Mayo Clinic – Perimenopause Symptoms & Causes (أعراض شائعة مثل الهبات الساخنة، تغيرات المزاج، جفاف المهبل، وعلاقتها بتقلبات الهرمونات)

  3. NIH Office of Dietary Supplements – Black Cohosh Fact Sheet (for Health Professionals) (استخدام black cohosh لأعراض سن اليأس وملخص نتائج الأبحاث)

  4. National Center for Complementary and Integrative Health – Menopausal Symptoms and Complementary Health Approaches (ملخص سريري 2021، يغطي الأدلة حول فعالية black cohosh وred clover)

  5. Y. Cichoń et al., Przeglad Menopauzalny (Menopause Review) 2018 – ملخص بحثي حول أهمية فيتامينات ب خلال سن اليأس (مع الإشارة إلى أن كفاية B6، B9، B12 تدعم المزاج والصحة الإدراكية)

  6. A. Haghollahi et al., Journal of Obstetrics and Gynaecology 2013 – دراسة وجدت أن مكملات حمض الفوليك (فيتامين B9) قللت من تكرار وحدة الهبات الساخنة

  7. Michel Lucas et al., American Journal of Clinical Nutrition 2009 – تجربة سريرية أظهرت أن مكملات أوميغا-3 (EPA) حسنت الاكتئاب الخفيف وقللت الهبات الساخنة لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث

  8. Mayo Clinic – Perimenopause: Diagnosis & Treatment – Healthy Lifestyle (نصائح حول النظام الغذائي، التمارين، النوم، وإدارة التوتر لتخفيف أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتعزيز الصحة)

اترك تعليقًا

يرجى ملاحظة أنه يتعين الموافقة على التعليقات قبل نشرها.